العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
أشد مما وقعت في أعدائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : والذي بعثني بالحق نبيا إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم وإن الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم : سددوا عبادي وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغى ، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده . وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا [ ثم أمر بأبواب النار فتفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ] ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : يا عباد الله [ هذه أغصان شجرة طوبى فتمسكوا بها ترفعكم إلى الجنة ] ( 1 ) وهذه أغصان شجرة الزقوم ، فإياكم وإياها ، لا تؤديكم إلى الجحيم ، قال : فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من [ تعاطي بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنة ، ومن ] تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤديه إلى النار . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن عفى عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه ، والوالد وولده ، والقريب وقريبه والجار وجاره ، والأجنبي والأجنبية ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن خفف عن معسر من دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن . ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد آيس منه صاحبه فأداه ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن ، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن فقد تعلق منه بغصن [ ومن قرء القرآن أو شيئا منه فقد تعلق منه بغصن ] ومن
--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل والكمباني أضفناه من المصدر ، وهكذا فيما سلف ويأتي .